روحي زهدتْ في السعادة التي تهطل عليها بقربك وبكل الأشياء التي تأتي بك,,وسم الغياب بدا لائقاً عليكَ أكثر من أي شيء حتى من الغياب نفسه,,الأيام التي احتضنتُ فيها غيابكَ رأيتكَ تسقط من قلبي كأوراق خريف,,وكثيراً ما شعرتُ أن تلك الأوراق حين تسقط تكون حزينة ,,ولا يهمني الآن ان كنتَ أنتَ كذلك,,فالشيء الذي علمتني إياه ينص على أنه حين أريد شيئاً فأنا احصل عليه بأي طريقة كانت ولا يهمني شعور أحد المهم أنا فحسب!سابقاً كنتُ أتحمل خطاياك وأغض الطرف عنها وأختلق لك أعذاراً حتى أراك ملاكاً بريئاً في عيني وأحبكَ أكثر حتى وأنت تسيء إليّ..أعذرني فأنا الآن لا أستطيع أن أُبدي لكَ الوجه المحبَ كما كنتُ أفعل , لا أستطيع أن أكون الشخص الذي تعرفه ولن أسمح لك بمزيد من الخدش على روحي التي قاسمتُك,,لا تشفق عليّ فالسماء التي أعقمتْ المطر لا تموت أراضيها سريعاً , يؤسفني أن أقول أنكَ كنتَ سمائي ومطرٌ يروي القاحل مني,كنت شيئي الثمين الذي فقدته الآن ولا أرغب في أن أجده,سقطتكَ كانت قوية جداً لدرجة أني لن أستطيع لملمة بقايا نواياك الطيبة وأعيدك إليّ,,لستُ حزينة الآن فأنا اعتدتُ أن أمهد لقلبي سبل الموت البطيء كهذا الجرح فيك,وأحمل التفاصيل الصغيرة المؤلمة وأحيط بها حتى لا أُخدش في منتصف الشعور ..الآن أحمل بقلبي يقيناً يشعرني أنه بحجم الفقد تأتينا الأشياء جميلة !
-هذا الحديث الذي كان آخر فصول الوصل بيننا , حينها أسلمنا وجوهنا للغياب ولم نعد نلتقي !

0 همسكم ..:
إرسال تعليق