في اللحظة الأولى التي عبر صوتي إليك من خلال الهاتف , لحظة عجزت فيها عن فعل أي شيء سوى هدهدة قلبي الممتلئ بك ,ربما لم تلحظي حجم توتري,ولم تري تلك الفوضى التي أحدثتها حولي وأنا أردد "أتصل أو لا أتصل " شعرت أني أحتاج وبشدة أن أحدثك فحسب , لم يكن هناك شيء ذا أهمية أكثر من أني أريد التخلص من الشعور الذي أربكني منذ ليلة الخميس , ليلة ذهبت إلى مكان أحمل في قلبي أمنية اللقاء بك , لأن الحياة التي تحيط بي أضيق من أن تمنحني فرصة اللقاء بمن أحب , وأني بت أهيئ قلبي لصدف تحمل إليّ أشياء جميلة كأنت, يومها تحققت أمنيتي لكنها لم تكتمل , جاءتني ناقصة كالفرح الذي يحول إلى حزن في اللحظة الأخيرة ..كل الذي حدث أني رأيتك وأنت تعبرين الممر , ومنذ تلك اللحظة وعيناي لا تفارق المكان الذي تجلسين فيه , تمنيت أن أذهب إليك , تمنيت ان ألوح لك بكفي وأخبرك أني هنا , تمنيت وتمنيت وكنت أخبئ الوجه القلق الخجول وأدعو الله أن ألا أغادر حتى تصافح كفي كفك ,وغادرت ونصف أمنيتي في حقيبتي , غادرت ولم أركِ من قريب, غادرت وأنا أبتلع غصتي وأمتلئ بك !
